العلامة المجلسي

207

بحار الأنوار

أنزل إليكم الكتاب مفصلا " يعني يفصل بين الحق والباطل . قوله : " قالوا لن نؤمن لك حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله " قال : قال الأكابر : لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي الرسل من الوحي والتنزيل . قوله : " بما كانوا يمكرون " أي يعصون الله في السر . ( 1 ) 74 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا " إلى قوله تعالى : " ساء ما يحكمون " فإن العرب كانت إذا زرعوا زرعا قالوا : هذا لله وهذا لآلهتنا ، وكانوا إذا سقوها فخرق الماء من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا خرق من الذي للأصنام في الذي لله سدوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي لله في الذي للأصنام لم يردوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي للأصنام في الذي لله ردوه وقالوا : الله أغنى ، فأنزل الله في ذلك على نبيه صلى الله عليه وآله وحكى فعلهم وقولهم فقال : " وجعلوا لله " الآية . قوله : " وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم " قال : يعني أسلافهم زينوا لهم قتل أولادهم " ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم " يعني يغروهم ويلبسوا عليهم دينهم . قوله : " وقالوا هذه أنعام وحرث حجر " قال : الحجر : المحرم " لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم " قال : كانوا يحرمونها على قوم " وأنعام حرمت ظهورها " يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام . " وقالوا ما في بطون هذه الانعام " قال : كانوا يحرمون الجنين الذي يخرجونه من بطون الانعام على النساء ، فإذا كان ميتا تأكله الرجال والنساء ، ثم قال : " قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم " أي بغير فهم " وحرموا ما رزقهم الله " وهم قوم يقتلون أولادهم من البنات للغيرة ، وقوم كانوا يقتلون أولادهم من الجوع . ( 2 ) 75 - تفسير علي بن إبراهيم : " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر " يعني اليهود حرم الله عليهم لحوم الطير وحرم عليهم الشحوم - وكانوا يحبونها - إلا ما كان على ظهور الغنم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ص 200 - 203 . ( 2 ) تفسير القمي : 205 و 206 .